وحيّ بن أخطب ، فقالوا : إنّ في كتابكم
( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ )
« 1 » إذا كان سعة جنّة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين ، فالجنان كلّها يوم القيامة أين تكون ؟ فقال : عمر لا أعلم .
فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليه السلام ، فقال : في أيّ شيء أنتم ؟ فالقى اليهودي المسألة عليه « 2 » ، فقال عليه السلام لهم : خبّروني أنّ النهار إذا أقبل الليل أين يكون ؟ والليل إذا أقبل النهار أين يكون ؟ فقال له « 3 » : في علم اللّه تعالى يكون ، قال علي عليه السلام :
كذلك الجنان تكون في علم اللّه ، فجاء علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وأخبره بذلك ، فنزل
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
« 4 » « 5 » .
أبو داود وابن ماجة في سننهما ، وابن بطّة في الإبانة ، وأحمد في فضائل الصحابة ، وأبو بكر مردويه في كتابه بطرق كثيرة : عن زيد بن أرقم ، أنّه قيل للنبي صلى الله عليه وآله : اتي إلى علي عليه السلام باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولدهم ، كلّهم يزعم أنّه وقع على امّه « 6 » في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية .
فقال علي عليه السلام : إنّهم شركاء متشاكسون ، فقرع على الغلام باسمهم « 7 » ، فخرجت
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 133 .
( 2 ) في « ط » : فالتفت اليهودي وذكر المسألة .
( 3 ) في « ع » : قالوا له .
( 4 ) سورة الأنبياء : 7 .
( 5 ) البرهان للمحدّث البحراني 2 : 104 - 105 ح 2 .
( 6 ) في « ع » : واقع امّه .
( 7 ) في « ع » : بأسمائهم .