من أنت ؟ قال : أنا النقّاد ذوالرقبة ، طاعون بعثت إلى زياد ، فانتبهت فزعاً ، فسمعنا الواعية عليه ، فأنشأت أقول :
قد جشّم الناس أمراً ضاق ذرعهم * بحملهم حين أداهم « 1 » إلى الرحبه
يدعوا على ناصر الإسلام داءً * له على « 2 » المشركين الطول والغلبة
ما كان منتهياً عمّا أراد به * حتّى تناوله النقّاد ذو الرقبة
فأسقط الشقّ منه ضربةً عجباً * كما تناول ظلماً صاحب الرحبه « 3 »
وكان مجنون يتشيّع ، والصبيان يرمونه بالحجارة ، فصعد يوم الجمعة المنبر ، فقال :
نواصب قد لاموا عليّ سفاهةً * بحبّ عليٍ امّ من لام زانيه
فإن تركوا لؤمي تركت هجاهم * وإن شتموا عرضي شتمت معاوية
( فأمر معاوية بالكفّ عنه ) « 4 » .
العيّاشي : بإسناده إلى الصادق عليه السلام في خبر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي إنّي سألت اللّه أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل ، فقال رجل : واللَّه لصاع من تمر في شنٍّ بال خير ممّا سأل محمّد ربّه ، هلّا سأل ملكاً يعضده على عدوّه ، أو كنزاً يستغني به على فاقته ، فأنزل اللّه تعالى
هامش
( 1 ) في « ع » : بحمله حين ناداهم .
( 2 ) في « ع » : الإسلام حين رأى منه على .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 233 برقم : 413 ، تاريخ البعقوبي 2 : 236 .
( 4 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .