فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ويلك يا حارث ما فعلت ذلك ببني عبدالمطّلب ، لكن اللّه فعله بهم ، فقال : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، فأنزل اللّه تعالى
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
« 1 » فدعا رسولاللّه صلى الله عليه وآله الحارث ، فقال : إمّا أن تتوب ، أو ترحل عنّا ، قال : فإنّ قلبي لا يطاوعني على التوبة ، ولكنّي أرحل عنك .
فركب راحلته ، فلمّا أصحر ، أنزل اللّه عليه طيراً من السماء في منقاره حصاة مثل العدسة ، فأنزلها على هامّته ، فخرجت من دبره إلى الأرض ، ففحص برجله ، وأنزل اللّه تعالى على رسوله
( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ )
« 2 » بولاية علي بن أبي طالب ، قال : هكذا نزل به جبرئيل عليه السلام « 3 » .
زياد بن كليب : كنت جالساً في نفر ، فمرّ بنا محمّد بن صفوان مع عبيداللّه بن زياد ، فدخلا المسجد ، ثمّ رجعا إلينا ، وقد ذهبت عينا محمّد بن صفوان ، فقلنا : ما شأنه ؟ فقال : إنّه قام في المحراب ، وقال : إنّه من لم يسبّ علياً بيّنة ، فإنّني اسبّه بيّنة « 4 » ، فطمس اللّه بصره .
وقد رواه عمرو بن ثابت ، عن أبيمعشر « 5 » البلاذري ، والسمعاني ، والمامطيري ، والنطنزي ، والفلكي : إنّه مرّ سعد بن مالك برجل يشتم علياً عليه السلام ، فقال :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 33 .
( 2 ) سورة المعارج : 1 - 2 .
( 3 ) روضة الكافي 8 : 57 برقم : 18 .
( 4 ) في « ط » : بنية فإنّه يسبّه بنيته .
( 5 ) في « ع » : أبييعيش .