فلم ينصرف حتّى ذهب بصره « 1 » .
جميع بن عمير ، قال : اتّهم علي عليه السلام رجلًا يقال له : العيزار برفع أخباره إلى معاوية ، فأنكر ذلك وجحده ، فقال عليه السلام : أتحلف باللّه يا هذا إنّك ما فعلت ؟ قال : نعم وبرز « 2 » فحلف ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت كاذباً فأعمى اللّه بصرك ، فما دارت الجمعة حتّى اخرج أعمى يقاد « 3 » .
وروي عن عبداللَّه بن مسعود ، أنّه قال : لا تتعرّضوا لدعوة علي عليه السلام ، فإنّها لا تردّ .
تاريخ البلاذري ، وحلية الأولياء ، وكتب أصحابنا ، عن جابر الأنصاري : إنّه استشهد أمير المؤمنين عليه السلام أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، والأشعث بن قيس ، وخالد بن يزيد ، قول النبي صلى الله عليه وآله « من كنت مولاه فعلي مولاه » فكتموا ، فقال لأنس :
لا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة ، وقال للأشعث : لا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك ، وقال لخالد : لا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهلية ، وقال للبراء : لا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت .
قال جابر : واللّه لقد رأيت أنسا وقد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فما تستره ، ورأيت الأشعث وقد ذهبت كريمتاه ، وهو يقول : الحمد للّه الذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليه السلام عليّ بالعمى في الدنيا ، ولم يدع عليّ في الآخرة فاعذّب . وأمّا خالد ، فإنّه لما مات دفنوه في منزله ، فسمعت بذلك كندة ، فجاءت بالخيل والإبل
هامش
( 1 ) المناقب للخطيب الخوارزمي ص 378 ، حلية الأولياء 5 : 26 .
( 2 ) في « ط » : وبدر .
( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 351 .