لما كان لفاطمة كفو « 1 » .
وفي خبر : لولاك لما كان لها كفو على وجه الأرض « 2 » .
المفضّل ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : لولا أنّ اللّه تعالى خلق أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن لفاطمة عليها السلام كفو في وجه الأرض آدم فمن دونه « 3 » .
الصاحب :
هل مثل فاطمة الزهراء سيّدة * زوّجتها يا جمال الفاطميينا
هل مثل نجليك في مجدٍ وفي كرمٍ * إذ كوّنا من سلال المجد تكوينا
قالوا : تزوّج النبي صلى الله عليه وآله من الشيخين ، وزوّج من عثمان بنتين .
قلنا : التزويج لا يدلّ على الفضل ، وإنّما هو مبني على إظهار الشهادتين .
ثمّ إنّه صلى الله عليه وآله تزوّج في جماعة .
وأمّا عثمان ، ففي زواجه خلاف كثير . وإنّه صلى الله عليه وآله كان زوّجهما من كافرين قبله .
وليس حكم فاطمة عليها السلام مثل ذلك ؛ فإنّها وليدة الإسلام ، ومن أهل العباء ، والمباهلة ، والمهاجرة في أصعب وقت ، وورد فيها آية التطهير ، وافتخر جبرئيل عليه السلام بكونه منهم ، وشهد اللّه لهم بالصدق ، ولها أمومة الأئمّة إلى يوم القيامة ، ومنها الحسن والحسين عليهما السلام ، وعقب الرسول صلى الله عليه وآله ، وهي سيّدة نساء العالمين ، وزوجها من أصلها وليس بأجنبي .
وأمّا الشيخان ، فقد توسّلا إلى النبي صلى الله عليه وآله بذلك .
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار 3 : 373 برقم : 5130 ، روضة الواعظين 1 : 337 برقم : 347 .
( 2 ) علل الشرائع ص 178 ح 3 ، دلائل الإمامة ص 80 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 688 برقم : 945 ، عيون الأخبار 2 : 203 ح 3 .