أصحاب الأخدود ، فقتل حجر وأصحابه « 1 » .
وذكر عليه السلام الفتن من بعده ، خطب عليه السلام بالكوفة لمّا رأى عجزهم ، فقال : مع أيّ إمام بعدي تقاتلون ؟ وأيّ دار بعد داركم تمنعون ؟ أما إنّكم ستلقون بعدي ذلًّا شاملًا ، وسيفاً قاطعاً ، وإثرةً قبيحة ، يتّخذها الظالمون عليكم سنّة « 2 » .
وقال عليه السلام لأهل الكوفة : أما إنّه سيظهر عليكم رجل رحيب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السبّ فسبّوني ، وأمّا البراءة عنّي فلا تتبرّؤوا منّي ، فإنّي ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإسلام والهجرة « 3 » . يعني : معاوية .
وقال عليه السلام لأهل البصرة : إن كنت قد أدّيت لكم الأمانة ، ونصحت لكم بالغيب ، واتّهمتموني فكذّبتموني ، فسلّط اللّه عليكم فتى ثقيف ( قالوا : وما فتى ثقيف ؟ ) « 4 » قال عليه السلام : رجل لا يدع للّه حرمة إلّا انتهكها « 5 » . يعني : الحجّاج .
وأخبر عليه السلام بخروج « 6 » الترك والزنج .
رواه الرضي في نهج البلاغة ، فقال عليه السلام في الترك : كأنّي أراهم قوماً كأنّ وجوههم
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ 3 : 320 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 180 برقم : 302 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 92 برقم : 57 .
( 4 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 5 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 291 برقم : 606 .
( 6 ) في « ع » : عن خروج .