قال صاحب الكتاب رحمه الله : وحدّثني القاضي الزينبي البغدادي « 1 » ، بإسناد له عن الليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : لو أنّ الرياض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ، ما أحصوا فضائل علي عليه السلام « 2 » .
العوني :
ولو كانت الآجام كلٌّ بأسرها * تقطّع أقلاماً وتبري وتحضر
وكانت سماء اللَّه والأرض كاغذاً * وكانت بأمر اللَّه تطوي وتنشر
وكانت جميع الإنس والجنّ يكتبوا * وكان مداد القوم سبعة أبحر
لكلّت أياديهم وخال مدادهم * ولم يؤت عشر العشر من فضل حيدر
وعوتب المتنبّي في تركه للمناقب ، فقال :
وتركت مدحي للوصي تعمّداً * إذ كان نوراً مستطيلًا شاملا
وإذا استطال الشيء قام بداته * وكذا صفات الشمس تذهب باطلا
ثمّ قال :
فلو كانت سماء اللَّه صحفاً * ونبت الأرض أقلامٌ لباري
وأبحره الغرار تفضن مدّاً * وأيدي الخلق تكتب باقتدار
لما كتبوا الفضائل من عليٍ * بجدٍّ يعلموه ولا اقتصار
الأربعين عن الخوارزمي : بروايته عن الصادق عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إنّ اللَّه تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ولو وافى القيامة بذنوب أهل
هامش
( 1 ) هو أبو طالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 32 ح 1 ، فرائد السمطين للجويني 1 : 16 .