وكان عليه السلام يطوف بين الصفّين بصفّين في غلالة ، فقال الحسن عليه السلام : ما هذا زيّ الحرب ، فقال : يا بنيّ إنّ أباك لا يبالي وقع على الموت ، أو وقع الموت عليه « 1 » .
ولما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه ، قال : فزت وربّ الكعبة « 2 » .
وفي صبره ما قال اللّه تعالى فيه :
( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ )
« 3 » .
والدليل على أنّها نزلت فيه ، أنّه قام الإجماع على صبره مع النبي صلى الله عليه وآله في شدائد من صغره إلى كبره ، وبعد وفاته .
وقد ذكر اللّه تعالى صفة الصابرين في قوله
( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا )
« 4 » وهذه صفته بلا شكّ .
مجمع البيان ، وتفسير علي بن إبراهيم ، وأبان بن عثمان : إنّه أصاب علياً عليه السلام يوم أحد ستّون جراحة « 5 » .
تفسير القشيري ، قال أنس بن مالك : إنّه اتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعلي عليه السلام وعليه نيّف وستّون جراحة « 6 » .
قال أبان : أمر النبي صلى الله عليه وآله امّ سليم وامّ عطية أن تداوياه ، فقالتا : قد خفنا عليه ،
هامش
( 1 ) الكشّاف للزمخشري 1 : 297 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 442 .
( 3 ) سورة آل عمران : 17 .
( 4 ) سورة البقرة : 177 .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 409 .
( 6 ) مجمع البيان 2 : 399 .