لأحرقنّها « 1 » لكلامك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : آمرك بالمعروف ، وأنهاك عن المنكر ، تستقبلني بالمنكر ، وتنكر المعروف .
قال : فأقبل الناس من الطرق ، ويقولون : سلام عليك « 2 » يا أمير المؤمنين ، فسقط الرجل في يديه ، فقال : يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي ، فواللّه لأكوننّ لها أرضاً تطأني ، فأغمد علي عليه السلام سيفه ، وقال : يا أمة اللّه ادخلي منزلك ، ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه .
وروى الفنجكردي في سلوة الشيعة له عليه السلام .
ودع التجبّر والتكبّر يا أخي * إنّ التكبّر للعبيد وبيل
واجعل فؤادك للتواضع منزلًا * إنّ التواضع بالشريف جميل
فصل في المسابقة بالعدل والأمانة
حمزة بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
( هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ )
« 3 » قال : هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم « 4 » .
الفائق : إنّه بعث العبّاس بن عبدالمطّلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل بن عبّاس وعبدالمطّلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات ، فقال علي عليه السلام : واللّه لا يستعمل منكم أحداً على الصدقة ، فقال له ربيعة : هذه أمرك نلت
هامش
( 1 ) في « ع » : لأحرقتها .
( 2 ) في « ط » : عليكم .
( 3 ) سورة النحل : 76 .
( 4 ) الصراط المستقيم 1 : 284 .