لا ينقص الكامل من كماله * ما جرّ من نفعٍ إلى عياله « 1 »
زيد بن علي : إنّه كان علي عليه السلام يمشي في خمسة حافياً ، ويعلّق نعليه بيده اليسرى : يوم الفطر ، والنحر ، ويوم الجمعة ، وعند العيادة ، وتشييع الجنازة ، ويقول :
إنّها مواضع للّه تعالى ، وأحبّ أن أكون فيها حافياً « 2 » .
زاذان : إنّه كان عليه السلام يمشي في الأسواق وحده وهو والٍ « 3 » ، يرشد الضالّ ، ويعين الضعيف ، ويمرّ بالبيّاع والبقّال ، فيفتح عليه القرآن ، ويقرأ
( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
« 4 » « 5 » .
الصادق عليه السلام : خرج أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه وهو راكب ، فمشوا معه ، فالتفت إليهم ، فقال : ألكم حاجة ؟ قالوا : لا ، ولكنّا نحبّ أن نمشي معك ، فقال لهم :
انصرفوا وارجعوا ، النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى « 6 » .
وترجّل دهاقين الأنبار له ، وأسندوا « 7 » بين يديه ، فقال : ما هذا الذي صنعتموه ؟
قالوا : خُلُق منّا نعظّم به أمراءنا ، فقال : واللّه ما ينتفع بهذا امراؤكم ، وإنّكم لتشقّون به على أنفسكم ، وتشقون به في آخرتكم ، وما أخسر المشقّة وراءها العقاب ، وما
هامش
( 1 ) قوت القلوب 2 : 202 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 185 .
( 3 ) في « ط » : ذاك .
( 4 ) سورة القصص : 83 .
( 5 ) مجمع البيان 7 : 464 .
( 6 ) المحاسن للبرقي 2 : 629 ح 104 ، فروع الكافي 6 : 540 ح 16 .
( 7 ) في « ع » : واشتدّوا .