وله عليه السلام :
طلّق الدنيا ثلاثاً * واتّخذ زوجاً سواها
إنّها زوجة سوءٍ * لا تبالي من أتاها
جمل أنساب الأشراف : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ على قذر بمزبلة ، وقال : هذا ما بخل به الباخلون « 1 » .
وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي « 2 » علياً .
قال : كان واللّه صوّاما بالنهار ، قوّاماً بالليل ، يحبّ من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان يجلس فينا ، ويبتدىء إذا سكتنا ، ويجيب إذا سألنا ، يقسم بالسوية ، ويعدل في الرعيّة ، لا يخاف الضعيف من جوره ، ولا يطمع القويّ فيميله .
واللّه لقد رأيته ليلة من الليالي ، وقد أسبل الظلام سدوله ، وغارت نجومه ، وهو يتململ في المحراب تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ولقد رأيته مسيلًا للدموع على خدّه ، قابضاً على لحيته ، يخاطب دنياه ، فيقول : يا دنيا أبي تشوّقت ؟
ولي تعرّضت ؟ لا حان حينك ، فقد أبنتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، آه من قلّة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق « 3 » .
ابن بطّة في الإبانة ، وأبو بكر بن عياش في الأمالي : عن أبي داود السبيعي « 4 » ، عن عمران بن حصين ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله ، وعلي عليه السلام إلى جنبه ، إذ قرأ
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 2 : 134 .
( 2 ) في « ع » : لنا .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 724 برقم : 990 .
( 4 ) في « ط » : أبي داود ، عن السبعي .