( جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ )
« 1 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل اللّه . . . الخبر « 2 » .
فصار قوله تعالى :
( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا )
« 3 » أليق بعلي عليه السلام ؛ لأنّه جمع بينهما ، ولم يجتمع ذلك لغيره .
وقولهم : إنّ أبا بكر أنفق على النبي صلى الله عليه وآله أربعين ألفاً ، فإن صحّ هذا الخبر ، فليس فيه أنّه كان ديناراً أو درهماً ، وأربعون ألف درهم ، هو أربعة آلاف دينار ، ومال خديجة أكثر من ماله .
وأمّا قوله
( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى )
« 4 » فعموم يعارض بقوله
( وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى )
« 5 » بمال خديجة « 6 » .
وروي أنّه نزلت في علي عليه السلام . وفيه يقول العبدي :
أبوكم هو الصدّيق آمن واتّقى * وأعطى وما أكدى وصدّق بالحسنى
الضحّاك ، عن ابن عبّاس : نزلت في علي عليه السلام
( ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 41 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 327 .
( 3 ) سورة الحديد : 10 .
( 4 ) سورة الليل : 5 .
( 5 ) سورة الضحى : 8 .
( 6 ) الكشّاف للزمخشري 4 : 265 .