وناولني أبو الحسن البيهقي حلية الأشراف .
وقد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم .
ووجدت بخطّ أبي طالب الطبرسي كتابه الاحتجاج .
وذلك ممّا يكثر تعداده ، ولا يحتاج إلى ذكره لاجتماعهم عليه ، وما هذا إلّا جزء من كلّ ، ولا أنا - علم اللّه تعالى - إلّا معترف بالعجز والتقصير ، كما قال أبوالجوائز :
رويت وما رويت من الرواية * وكيف وما انتهيت إلى نهاية
وللأعمال غايات تناهى * وإن طالت وما للعلم غاية
ثمّ قال رحمه اللَّه مع كثرة ما أورد فيه : وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار ، وعدلت عن الإطالة والإكثار ، والاحتجاج من الظواهر ، والاستدلال على فحواها ومقتضاها « 1 » ، وحذفت أسانيدها ؛ لشهرتها ، ولإشارتي إلى رواتها وطرقها ، والكتب المنتزعة منها لتخرج بذلك عن حدّ المراسيل ، وتلحق بباب المسندات .
( وهذا ممّا يدلّ على غزارة علمه ، وسعة روايته ، جمع اللَّه بيننا وبينه في دار عفوه ، ومستقرّ رحمته ، بمحمّد النبي وعترته ) « 2 » .
باب ذكر سيّدنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله
فصل في البشائر بنبوّته صلى الله عليه وآله
( قال اللَّه تعالى حاكياً عن المسيح عليه السلام :
( وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي
من
هامش
( 1 ) في « ط » : ومعناها .
( 2 ) الزيادة من المؤلّف .