ثمّ أجمعوا على أنّ أعظم الناس خشية العلماء ؛ لقوله
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
« 1 » .
وأجمعوا على أنّ أعلم الناس أهداهم إلى الحقّ ، وأحقّهم أن يكون متّبعاً ، ولا يكون تابعاً ؛ لقوله
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى )
« 2 » .
وأجمعوا على أنّ أعلم الناس بالعدل أدلّهم عليه ، وأحقّهم أن يكون متّبعاً ، ولا يكون تابعاً ؛ لقوله
( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ )
« 3 » .
فدلّ كتاب اللّه وسنّة نبيه وإجماع الامّة على أنّ أفضل هذه الامّة بعد نبيّها علي عليه السلام .
فصل في المسابقة إلى الهجرة
للصحابة الهجرة :
أوّلها : إلى الشعب ، وهو شعب أبي طالب وعبدالمطّلب ، وبالإجماع أنّهم كانوا بني هاشم ، وقال اللّه تعالى فيهم :
( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ )
« 4 » .
وثانيها : هجرة الحبشة ، في معرفة النسوي « 5 » ، قال : أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 28 .
( 2 ) سورة يونس : 35 .
( 3 ) سورة المائدة : 95 .
( 4 ) سورة التوبة : 100 .
( 5 ) في « ط » : الفسوي .