هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبي صلى الله عليه وآله « 1 » .
وكان في ذلك دلالة على خلافته وأمانته وشجاعته .
وحمل نساء « 2 » الرسول صلى الله عليه وآله خلفه بعد ثلاثة أيّام ، وفيهنّ عائشة ، فله المنّة على أبي بكر بحفظ ولده ، ولعلي عليه السلام المنّة عليه في هجرته .
وعلي عليه السلام ذوالهجرتين ، والشجاع البائت « 3 » بين أربعمائة سيف ، وإنّما أباته على فراشه ثقة بنجدته ، فكانوا محدقين « 4 » به إلى طلوع الفجر ليقتلوه ظاهراً ، فيذهب دمه بمشاهدة بني هاشم قاتليه من جميع القبائل .
قال ابن عبّاس : فكان « 5 » من بني عبد شمس : عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن هشام ، وأبو سفيان . ومن بني نوفل : طعمة بن عبدي « 6 » ، وجبير بن معطم ، والحارث بن عمر « 7 » . ومن بني عبد الدار : النضر بن الحارث . ومن بني أسد : أبو البختري ، وزمعة ابن الأسود ، وحكيم بن حزام . ومن بني مخزوم : أبو جهل . ومن بني سهم : نبيه ومنبّه ابنا الحجّاج . ومن بني جمح : اميّة بن خلف ، وممّن لا يعدّ من قريش .
ووصّى إليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه ، وأقامه مقامه ، وهذا دليل على
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 1 : 174 .
( 2 ) في « ع » : نسوان .
( 3 ) في « ع » : الثابت .
( 4 ) في « ع » : يحدقون .
( 5 ) في « ع » : وكانوا .
( 6 ) في « ع » : عدي .
( 7 ) في « ع » : عامر .