وسئل النبي صلى الله عليه وآله : كيف تؤنّث المرأة ؟ وكيف يذكّر الرجل ؟ قال : يلتقي الماءان ، فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت ، وإن علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت « 1 » .
ومنهم : من تكلّم في علم المعاملة على طريق السوقية « 2 » ، وهم يعترفون أنّه الأصل في علومهم ، ولا يوجد لغيره إلّا اليسير ، حتّى قال مشايخهم : لو تفرّغ إلى إظهار ما علم من علومنا لأغنانا « 3 » في هذا الباب .
ومن فرط حكمته : ما روي عن أسامة بن زيد ، وأبيرافع في خبر : إنّ جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد ألا ابشّرك بخبيئة لذرّيتك ؟ فحدّثه بشأن التوراة ، وقد وجدها رهط من أهل اليمن بين حجرين أسودين ، وسمّاهم له ، فلمّا قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال لهم : كما أنتم حتّى أخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم ، وأنتم وجدتم التوراة ، وقد جئتم بهما معكم ، فدفعوها له ، وأسلموا .
فوضعها النبي صلى الله عليه وآله عند رأسه ، ثمّ دعا اللّه باسمه ، فأصبحت عربية ، ففتحها ونظر فيها ، ثمّ رفعها إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقال : هذا ذكر لك ولذرّيتك من بعدي .
وكتب معاوية إلى أبي أيّوب الأنصاري : أمّا بعد ، فحاجيتك « 4 » بما لا تنسى شيباً ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخبره أنّه من قتلة عثمان ، وأنّ من قتل عنده مثل الشيباء ، فإنّ الشيباء لا تنسى قاتل بكرها ، ولا أبا عذرها أبداً « 5 » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 12 : 36 .
( 2 ) في « ع » : الصوفية .
( 3 ) في « ط » : لأغنى .
( 4 ) في « ع » : فخاطبتك .
( 5 ) وقعة صفّين للمنقري ص 366 .