أنا وصاحبي لا شرقيّون ولا غربيّون ، نحن ناشئة القطب ، وأعلام الفلك .
أمّا قولك « انقدح من برجك النيران ، وظهر فيه السرطان » فكان الواجب أن تحكم به لي لا عليّ ، أمّا نوره وضياؤه فعندي ، وأمّا حريقه ولهبه فذهب عنّي ، وهذه مسألة عميقة أحسبها إن كنت حاسباً .
فقال الدهقان : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وأنّك علي ولي اللّه « 1 » .
ومنهم : الحسّاب ، وهو أوفرهم نصيباً .
ابن أبي ليلى : إنّ رجلين تغدّيا في سفر ، ومع أحدهما خمسة أرغفة ، ومع الآخر ثلاثة ، وواكلهما ثالث ، فأعطاهما ثمانية دراهم عوضاً ، فاختصما وارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : هذا أمر فيه دناءة ، والخصومة فيه غير جميلة ، والصلح أحسن ، فأبى صاحب الثلاثة إلّا مرّ القضاء .
فقال عليه السلام : إذا كنت لا ترضى إلّا بمرّ القضاء ، فإنّ لك واحدة من ثمانية ، ولصاحبك سبعة ، أليس كان لك ثلاثة أرغفة ، ولصاحبك خمسة ؟ قال : بلى ، قال :
فهذه أربعة وعشرون ثلثاً ، أكلت منه ثمانية ، وللضيف ثمانية ، فلمّا أعطاكما الثمانية الدراهم ، كان لصاحبك سبعة ولك واحدة « 2 » .
ومنهم : أصحاب الكيمياء ، وهو أكثرهم حظّاً .
سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الصنعة ، فقال : هي أخت النبوّة ، وعصمة المروءة ، والناس يتكلّمون فيها بالظاهر ، وإنّي لأعلم ظاهرها وباطنها ، هي واللّه ما هي إلّا
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة للطبري ص 58 .
( 2 ) فروع الكافي 7 : 427 ح 10 .