فارتجل عليه السلام الخطبة المونقة التي أوّلها : حمدت من عظمت منّته ، وسبغت نعمته ، وسبقت رحمته ، وتمّت كلمته ، ونفذت مشيّته ، وبلغت قضيّته . . . إلى آخرها « 1 » .
ثمّ ارتجل خطبة أخرى من غير النقط ، التي أوّلها : الحمد للّه أهل الحمد ومأواه ، وله أوكد الحمد وأحلاه ، وأسرع الحمد وأسراه ، وأطهر الحمد وأسماه ، وأكرم الحمد وأولاه . . . إلى آخرها « 2 » .
قال صاحب الكتاب رحمه الله : وقد أوردتهما في المخزون المكنون .
ومن كلامه عليه السلام : تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم « 3 » .
وقوله عليه السلام : ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنّما يقبض عنهم بيد واحدة ، ويقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن يلن جانبه « 4 » يستدم من قومه المودّة « 5 » .
وقوله عليه السلام : من جهل شيئاً عاداه « 6 » . مثله
( بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ )
« 7 » .
وقوله عليه السلام : المرء مخبوء تحت لسانه « 8 » ، فإذا تكلّم ظهر . مثله
( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 19 : 140 .
( 2 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 278 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 62 - 63 رقم الخطبة : 21 .
( 4 ) في النهج و « ط » : تلن حاشيته .
( 5 ) نهج البلاغة ص 65 رقم الخطبة : 23 .
( 6 ) المناقب للخوارزمي ص 368 برقم : 385 .
( 7 ) سورة يونس : 39 .
( 8 ) نهج البلاغة ص 797 ح : 148 .
( 9 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 30 .