وقال الزمخشري في الفائق : ترك في حال الجرّ على لفظه في حال الرفع ؛ لأنّه اشتهر بذلك وعرف ، فجرى مجرى المثل الذي لا يغيّر « 1 » .
ومنهم : الخطباء ، وهو أخطبهم ، ألا ترى إلى خطبه عليه السلام ، مثل التوحيد ، والشقشقية ، والهداية ، والملاحم ، واللؤلؤة ، والغرّاء ، والقاصعة ، والافتخار ، والأشباح ، والدرّة اليتيمة ، والأقاليم ، والوسيلة ، والطالوتية ، والقصبية ، والنخيلة ، والسلمانية ، والناطقة ، والدامغة ، والفاضحة ، بل إلى نهج البلاغة عن الشريف الرضي ، وكتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام عن إسماعيل بن مهران السكوني ، عن زيد بن وهب أيضاً .
ومنهم : الفصحاء والبلغاء ، وهو أوفرهم حظّاً .
قال الرضي : كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه ظهر مكنونها ، وعنه اخذت قوانينها « 2 » .
الجاحظ في كتاب الغرّة : كتب علي عليه السلام إلى معاوية : غرّك عزّك ، فصار قصار ذلك ذلّك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلّك تهدى بهذا « 3 » .
وقال عليه السلام : من آمن أمن « 4 » .
وروى الكلبي عن أبي صالح ، وأبو جعفر ابن بابويه ، بإسناده عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام : إنّه اجتمعت الصحابة ، فتذاكروا أنّ الألف أكثر دخولًا في الكلام ،
هامش
( 1 ) الفائق للزمخشري 1 : 14 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 34 .
( 3 ) وفيات الأعيان 4 : 53 .
( 4 ) عيون الحكم والمواعظ ص 428 .