أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن ؟ قال : نعم يا بن رسول اللَّه .
قال : بأيّ شيء تقضي ؟ قال : بكتاب اللَّه .
قال : فما لم تجد فيه « 1 » ؟ قال : من سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وما لم أجده فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعوا عليه .
قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذ منهم ؟ قال : بقول من أردت ، وأخالف الباقين .
قال : فهل تخالف علياً عليه السلام فيما بلغك أنّه قضى به ؟ قال : ربما خالفته إلى غيره منهم .
قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في يوم القيامة إذا لقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أي ربّ إنّ هذا بلغه عنّي قولي « 2 » فخالفه ؟
قال : وأين خالفت قوله يا رسول اللَّه ؟ قال : أما بلغك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
أقضاهم علي عليه السلام ؟ قال : نعم . قال : فإذا خالفت قوله ، ألم تخالف قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
فاصفرّ وجه ابن أبيليلى وسكت « 3 » .
كتاب الجلاء والشفاء والإحن والمحن : قال الصادق عليه السلام : قضى علي عليه السلام بقضية باليمن ، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : إنّ علياً ظلمنا ، فقال صلى الله عليه وآله : إنّ علياً ليس بظالم ، ولم يخلق للظلم ، وإنّ علياً وليكم بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يردّ حكمه إلّا
هامش
( 1 ) في « ط » : في كتاب اللَّه .
( 2 ) في « ط » : قول .
( 3 ) دعائم الإسلام للقاضي النعمان 1 : 92 .