تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ثمّ تلقّاه زياد بن لبيد ، وفروة بن عمرو ، في رجال من بني بياضة ، فقال كذلك . ثمّ اعترضه سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، في رجال من بني ساعدة . ثمّ اعترضه سعد بن الربيع ، وخارجة بن زيد ، وعبداللّه بن رواحة ، في رجال من بني الحارث بن الخزرج . فانطلقت حتّى إذا وازت دار بني مالك بن النجّار ، بركت على باب مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجّار . فلمّا بركت ورسول اللّه صلى الله عليه وآله لم ينزل وثبتت ، فسارت غير بعيد ورسول اللّه صلى الله عليه وآله واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثمّ التفت إلى خلفها ، فرجعت إلى مبركها أوّل مرّة ، فبركت ، ثم تجلجلت ورزمت « 1 » ، ووضعت جرانها ، فنزل عنها رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، واحتمل أبوأيّوب رحله ، فوضعه في بيته ، ونزل النبي صلى الله عليه وآله في بيت أبي أيّوب « 2 » . وسأل عن المربد ، فأخبر أنّه لسهل وسهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء ، فأرضاهما معاذ ، وأمر النبي صلى الله عليه وآله ببناء المسجد ، وعمل فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بنفسه ، وعمل فيه المهاجرون والأنصار ، وأخذ المسلمون يرتجزون وهم يعملون ، فقال بعضهم :
لئن قعدنا والنبي يعمل * فذاك « 3 » منّا العمل المضلّل
والنبي صلى الله عليه وآله يقول :
لا عيش إلّا عيش الآخرة * اللّهمّ ارحم الأنصار والمهاجرة
وعلي بن أبي طالب عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) في « ع » : ورمّت . ( 2 ) الدرّ النظيم ص 117 ، دلائل النبوّة للبيهقي 2 : 504 . ( 3 ) في الدرّ و « ط » : لذاك .