تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إلى قوله -
حُسْنُ الثَّوابِ )
« 1 » وتلا رسول اللّه صلى الله عليه وآله
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى )
« 2 » الآية . ثمّ قال : يا علي أنت أوّل هذه الامّة إيماناً باللّه ورسوله ، وأوّلهم هجرة إلى اللّه ورسوله ، وآخرهم عهداً برسوله ، لا يحبّك والذي نفسي بيده إلّا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه بالإيمان ، ولا يبغضك إلّا منافق أو كافر « 3 » . وروي أنّه كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يستقبلونه ، فينصرفون عند الظهيرة ، فدخلوا يوماً ، فقدم النبي صلى الله عليه وآله ، فأوّل من رآه رجل من اليهود ، فلمّا رآه صرخ بأعلى صوته : يا بني قيلة هذا جدّكم قد جاء ، فنزل النبي صلى الله عليه وآله على كلثوم بن هدم ، وكان يخرج فيجلس للناس في بيت سعد بن خيثمة . وكان قيام علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ثلاث ليال ، ثمّ لحق برسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فنزل صلى الله عليه وآله معه على كلثوم ، وكان أبو بكر في بيت حبيب بن أساف ، فأقام النبي صلى الله عليه وآله بقبا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسّس مسجده ، وصلّى يوم الجمعة في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رافوقا ، فكانت أوّل صلاة صلّاها بالمدينة « 4 » . ثمّ أتاه غسّان بن مالك ، وعبّاس بن عبادة ، في رجال من بني سالم ، فقالوا : يا رسول اللّه أقم عندنا في العدد والعدّة والمنعة ، فقال : خلّوا سبيلها ، فإنّها مأمورة ، يعني : ناقته .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 191 - 195 . ( 2 ) سورة التوبة : 111 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 470 - 472 . ( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 2 : 341 .