ومحمّد بن إدريس الشافعي مات بمصر في خلافة المأمون سنة أربع ومائتين ، قالوا : كان له في المجاهدة شأن عظيم ، كان قد جزّ الليل أثلاثاً : ثلث يصلّي ، وثلث يكتب ، وثلث يرقد ، وكان له في كلّ يوم ختمة ، وفي شهر رمضان في كلّ يوم ختمان ، فاعتبروا يا اولي الأبصار .
وأحمد بن حنبل توفّي ببغداد سنة احدى وأربعين ومائتين ، وكان تولّده في يوم وفاة أبي حنيفة ، قالوا : وكان أربع سنين في بطن امّه ، ولا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة .
وفاة الزهري الفقيه ، واسمه محمّد بن مسلم بن عبداللَّه الأصغر بن شهاب بن عبداللَّه الأصغر بن شهاب بن عبداللَّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب المدني في سنة أربع ومائتين وعشرين ، وفاته في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبيالعاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
قال الشيخ البهائي : توفّي فخر الدين الرازي الملقّب بالإمام ، وأصله من مازندران وولد بالري ، وكان يميل على التشيّع ، كما لا يخفى على من تتبّع تفسيره الكبير ، وقبره بمدينة هراة .
فائدة في معرفة الطرق
قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في إجازته للسيّد نجم الدين وولديه :
وينبغي أن يعلم أنّ الطرق المذكورة على كثرتها وانتشارها قد انحصر المهمّ منها في ثلاثة مواضع ، فصارت ثلاث مراتب :
الأولى : مرتبة المتقدّمين على الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، فإنّ الرواية عنهم بعد انتشارها بسبب تكثّرهم قد عادت إلى الانحصار ، من حيث إنّ أكثر الطرق