المتّصلة بهم تجتمع في الرواية عن الشيخ رحمه الله ، ثمّ تأخذ في التفرّق عليهم .
والثانية : مرتبة من تأخّر عن الشيخ وتقدّم على الشهيد الأوّل ، فإنّ الحال في انتشارها واجتماعها كالأولى .
والثالثة : مرتبة من تأخّر عن الشهيد الأوّل رحمه الله إلى زمن شيخنا المبرور المقدّس الشهيد الثاني والدي زين الملّة والدين - قدّس اللَّه نفسه - فحالها كحال الأوّلين « 1 » . إنتهى .
ثمّ ذكر الطرق ، وذكر أنّ جملة منها ينقل عن غير المشايخ الثلاثة بمن تقدّمها ، فظهر أنّ ذلك ليس بكلّي .
قال الشيخ العاملي : ولا يخفى أنّ ذلك مخصوص بالإجازة دون غيرها من طرق النقل والرواية ، فلا ينافي تواتر نقل الكتب المشهورة في جميع الطبقات ، وهو ظاهر واضح .
كما أنّ كلّ إنسان تعلّم القرآن من شخص واحد رواه عنه ، وتواتره أوضح من أن ينصّ عليه ، وتشكيك بعض أهل الوسواس الآن الخارجين عن التسليم وقبول الأخبار ، بأنّ هذا يلزم منه عدم وجود التواتر في جميع الطبقات باطل فاسد ؛ لما قلناه ، ويلزمهم عدم تواتر القرآن والنصوص والمعجزات ، فما أجابوا به فهو جوابنا ، أو ما هو أوضح منه « 2 » . إنتهى .
قال الشيخ : أمّا الطريق إلى الرواية عن رجال المرتبة الأولى ، فهي : انّا نروي بالإجازة ، عن عدّة من أجلّاء الأصحاب ، منهم : شيخنا السيد الجليل الفاضل
هامش
( 1 ) كتاب الإجازات لجمع من الأعلام ص 70 - 71 المطبوع بتحقيقي .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 367 - 368 .