الآخرين ، وهؤلاء الخمسة أصحاب السقيفة والصحيفة الملعونة الذين تعاهدوا وتعاقدوا على عداوتك يا أخي ، وتظاهروا عليك بعدي ، هذا وهذا وهذا حتّى عدّهم وسمّاهم .
فقال سلمان رضي الله عنه : صدقت يا أمير المؤمنين ، نشهد أنّا قد سمعنا ذلك عن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وسالم مولى حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، ومعاذ بن جبل « 1 » .
حديث شريف فيه أشياء وأحوال بعض العلماء الأمناء
عن يونس بن يعقوب ، عن هشام بن سالم ، قال : كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام جماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن ، فاذن له ، فلمّا دخل سلّم ، فأمره أبوعبداللَّه عليه السلام بالجلوس ، ثمّ قال : حاجتك أيّها الرجل ؟ قال : بلغني أنّك عالم بكلّ ما تسأل عنه ، فصرت إليك لُاناظرك .
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : فيما ذا ؟ قال : في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا حمران دونك الرجل ، فقال الرجل : إنّما أريدك أنت لا حمران ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إن غلبت حمران فقد غلبتني .
فأقبل الشامي يسأل حمران حتّى غرض « 2 » وحمران يجيبه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : كيف رأيت يا شامي ؟ قال : رأيته حاذقاً ما سألته عن شيء إلّا أجابني فيه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا حمران سل الشامي ، فما تركه يكشر .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 219 - 220 .
( 2 ) أي : ضجر من السؤال وملّ .