ومن أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
وعن أبي بصير ، قال رجل من أصحابنا للصادق عليه السلام : قد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم : الصوفية ، فما تقول فيهم ؟ قال : إنّهم أعداؤنا ، فمن مال إليهم ، فهو منهم ويحشر معهم ، وسيكون أقوام يدعون حبّنا ، ويميلون إليهم ، ويتشبّهون بهم ، ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ، ويأوّلون أقوالهم ، ألا فمن مال إليهم ، فليس منّا وأنا منه براء ، ومن أنكرهم وردّ عليهم كان كمن جاهد الكفّار بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » .
عن أحمد بن عيسى ، قال : كنت جالساً عند أبيالحسن الرضا عليه السلام مع جماعة من أصحابه إذ أقبل محمّد بن أبيعمير وسلّم وجلس ، ثمّ قال : يا بن رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك ما تقول في أبيمسلم المروزي الذي خرج في أيّام مروان بن محمّد بن مروان ؟ قال عليه السلام : اسمه في صحيفة التي فيها أسماء أعدائنا من بني أمية وغيرهم .
قال : إنّ قوماً من مخالفيكم يقولون : إنّه من شيعتكم ، قال : كذبوا وفجروا لعنهم اللَّه ، إنّه كان شديد العناد علينا وعلى شيعتنا ، فمن أحبّه فقد أبغضنا ، ومن قبله فقد ردّنا ، ومن مدحه فقد ذمّنا ، يا بن أبيعمير من أراد أن يكون من شيعتنا فليبرء منه ، ومن لم يبرء منه فليس منّا ونحن منه براء في الدنيا والآخرة .
عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن الحسن العسكري عليه السلام ، قال :
يا أباهاشم سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة
هامش
( 1 ) رسالة الاثنيعشرية للشيح الحرّ العاملي ص 32 ، حديقة الشيعة للمقدّس الأردبيلي ص 563 طبع الاسلامية .
( 2 ) رسالة الاثنيعشرية للشيح الحرّ العاملي ص 32 ، حديقة الشيعة للمقدّس الأردبيلي ص 563 طبع الاسلامية .