وقال الصادق عليه السلام : لولا زرارة ونظراؤه لظننت أنّ أحاديث أبي ستذهب « 1 » .
وقال عليه السلام : إعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا « 2 » .
وسئل أبو جعفر عليه السلام عن قوله تعالى
( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ )
قال : علمه الذي يأخذه عمّن يأخذه « 3 » .
وقال أبو الحسن عليه السلام : لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم « 4 » « 5 » . إنتهى .
ولا يخفى أنّ الواقفية والزيدية والفطحية وأمثالهم من فرق الشيعة ، صرّح به جماعة من علمائنا في كتاب الوقف وغيره ، وأنّ ما رواه الشيعة عن المخالفين ودوّنوه في الكتب المعتمدة ، وشهدوا بثبوته عموماً أو خصوصاً ، من جملة روايات الشيعة ، فلا يدخل في النهي .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : اللّهمّ ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول اللَّه ومن خلفاؤك ؟ قال :
الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنّني ويعلّمونها الناس بعدي « 6 » .
ويحتمل أن يكون المراد بالخلفاء الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وإن كان بعيداً بالنظر إلى قوله « اللّهمّ ارحم خلفائي » فتدبّر .
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 345 برقم : 210 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 6 برقم : 2 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 13 برقم : 6 .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 7 - 8 برقم : 4 .
( 5 ) أمل الآمل 1 : 4 - 5 .
( 6 ) أمل الآمل 1 : 5 .