الثلاثة والأربعة تواتراً مفيداً للعلم ، وقد يكون خبر الثلاثة والأربعة تواتراً مفيداً للعلم ، مانعاً « 1 » من النقيض ، فضلًا عمّا زاد على ذلك العدد .
وهذا أمر وجداني يجزم به العاقل في أخبار الدنيا والدين إذا خلا ذهنه من شبهة وتقليد ، وعرف أحوال المخبرين والمؤلّفين ، ولا نقول إنّه كلّي ، فلا يرد علينا اعتراض . وقد صرّح بذلك صاحب المعالم وغيره من المحقّقين ، بأنّ أحوال الرواة من جملة القرائن المفيدة للعلم .
وقد ورد في النصّ المتواتر عنهم عليهم السلام : إنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا وإنّ اللَّه يحبّ بغاة العلم « 2 » .
وقال الصادق عليه السلام : إعرفوا منازل الرجال « 3 » منّا على قدر رواياتهم عنّا « 4 » .
وكتب صاحب الزمان عليه السلام إلى بعض الشيعة : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه . رواه الطبرسي في الاحتجاج « 5 » ، والصدوق في إكمال الدين « 6 » ، والشيخ في الغيبة « 7 » ، وغيرهم « 8 » .
هامش
( 1 ) أي : يجزم بقطعية صدوره عن الإمام وإن كان على وجه التقية ، وانّه الحجّة شرعاً ما لم يكن له صارف عنه « منه » .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 30 - 31 ح 1 وح 5 .
( 3 ) في الكشّي : الناس .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 6 برقم : 3 ، المطبوع بتحقيقي .
( 5 ) الاحتجاج 2 : 543 .
( 6 ) كمال الدين للشيخ الصدوق ص 484 .
( 7 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 291 .
( 8 ) راجع : بحار الأنوار 2 : 90 ح 13 .