بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه حمداً كفى ، وسلامه على عباده الذين اصطفى ، محمّدٍ وآله ذرّية إبراهيم الذي وفّى ، صلّى اللَّه عليه وآله صلاة مقبولة لا تردّ بلا عديلٍ ، ما استقام عدلٌ ، وقوي ضعيفٌ ، وصحّ عليلٌ ، وعلى اللَّه التوكّل والاعتماد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
أمّا بعد : فيقول الفقير إلى البارىء جعفر بن محمّد الحسيني السبزواري :
هذه صفائح فرائد مرصّعاتٍ نامياتٍ ، ونفائح فوائد مصحّحاتٍ وافياتٍ ، تشدّ بها الرحال ، وتحلّ منها عقد الرجال الرخال ، في اصطحاب ما اصطلحه الفاضل القابل المحسّن « 1 » الصافي « 2 » ، في أسانيد كتابه المسمّى بالوافي « 3 » .
ولعمري إنّه ما أحسن وأجاد ، وألطف فيما اصطلح وجمع وألّف ، ولحقٌّ ما قاله
هامش
( 1 ) هو العلّامة محمّد الشهير بملّا محسن الفيض الكاشاني ، كان فاضلًا عالماً ماهراً حكيماً متكلّماً محدّثاً فقيهاً محقّقاً شاعراً أديباً ، حسن التصنيف ، كذا ذكره في أمل الآمل . ولد سنة ( 1007 ) وتوفّي بكاشان سنة ( 1091 ) وهو ابن أربع وثمانين سنة . وقد كتبنا ترجمة مفصّلة عن حياته العلمية والاجتماعية ، وأوردتها في مقدّمة كتابه مفاتيح الشرائع المطبوع بتحقيقي في سنة ( 1401 ) ه ق ، فراجع .
( 2 ) أي : صاحب كتاب الصافي في التفسير بالمأثور .
( 3 ) هو جمع الأحاديث الموجودة في الكتب الأربعة ، مع شرح أحاديثها المشكلة ، وقد طبع محقّقاً بأصفهان في عدّة مجلّدات .