تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقال في لفظة النجف : بالتحريك ، هو بظهر الكوفة كالمسناة تمنع مسيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، والنجف : قشور الصليان ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت ، ثمّ أخرج جملة منها « 1 » . وأخرج الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي في كتابه علل الشرائع ، بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إنّ النجف كان جبلًا ، وهو الذي قال ابن نوح : « سآوي إلى جبل يعصمني من الماء » « 2 » ولم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه ، فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه : يا جبل أيعتصم بك منّي ، فتقطّع قطعاً إلى بلاد الشام ، وصار رملًا دقيقاً ، وصار بعد ذلك بحراً عظيماً ، وكان يسمّى ذلك البحر بحر ني ، ثمّ جفّ بعد ذلك ، فقيل : ني جفّ ، فسمّي ب « نيجف » ثمّ صار بعد ذلك يسمّونه نجف ؛ لأنّه كان أخفّ على ألسنتهم « 3 » . إنتهى . وقد انتهى ما يسّره اللَّه جلّ جلاله من الجواب عن الأسئلة ، وقد حرّرته بيمناي الداثرة ، وأنا الأحقر الحسن ابن السيد الأوّاه السيد هادي طاب ثراه ، من آل السيد العلّامة السيد صدرالدين طاب ثراه ، ألّفتها بالتماس الأجلّ الأكرم صاحب الفضائل والتوفيقات المستوفي المعظّم الميرزا اللركاني دام توفيقه ، في شهر جمادي الآخرة سنة ( 1326 ) .
هامش
( 1 ) معجم البلدان 5 : 271 . ( 2 ) سورة هود : 43 . ( 3 ) علل الشرائع ص 31 ح 1 .