وتنظم من حرّ الكلام قلائدا * تحلّى بها للغانيات نحور
ألست الذي تطوي القفار لماجد * له بين سادات الأنام ظهور
فقلت بلى للّه درّك هذه * مطامح مثلي لا طلا وبخور
فقالت إذن فاقصد أخا المجد والعلى * ومن بالخصال الصالحات شهير
مبارك نجل الشهم أحمد من له * بغاة المعالي بالأكفّ تشير
فقلت هو المولى الذي قطّ ما له * كما صحّ بين الخافقين نظير
مليك عظيم ماجد متواضع * عليم بأعقاب بالأمور خبير
مليك رقى هام السماكين واغتدى * لبان العلا والمجد وهو صغير
وساد بني السبط الذين هم هم * ملوك الورى بالسيف وهو كبير
مليك له يومان يوم لبؤسه * فكلّ الفيافي للعصاة قبور
ويوم ندى عمّ الخلائق برّه * فلم يلف بين العالمين فقير
مليك عريق فاطمي مهذّب * علا أورثاه شبّر وشبير
مليك خطيب مصقع ذو بلاغة * يقصّر عنها دعبل وجرير
مليك زهت أمّ القرى بقدومه * وحفّ جميع الخلق منه سرور
فيا ملكا تروي أحاديث فخره * ثقات عدول في الورى وصدور
عن السبط عن مولى الأنام بأسرهم * علي كما قد أوضحته سطور
ويا ماجدا حاز القلوب بلطفه * وكلّ وداد قد حواه ضمير
ألم تدر أنّي لم أزل منذ أشرقت * عليّ شموس من علاك تنير
وأصفيتني محض الوداد تفضّلا * وظنّا بأنّي عالم وبصير
رجوت بأنّي أرتقي كلّ رتبة * ذراها يردّ الطرف وهو حسير
فكان جزائي ضدّ ما قد رجوته * على أنّني بالفضل منك جدير
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 97
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩٧