لئن شاء تمزيق الزمان لدولتي * فما كان إلّا واعظا لي ومنذرا
جزى اللّه هذا الدهر خير جزائه * لقد ردّ عن جهل كثير وبصّرا
وأيقظ من نوم الغرارة نائما * وأهلك قدما من طغى وتجبّرا
وللّه من سكر الجهالة غافلا * وأكسب علما بالزمان وبالورى « 1 »
وفاة الشيخ عبد اللّه طرفة المكّي :
وفي سنة عشرين ومائة وألف توفّي الشيخ الجليل الفقيه عبد اللّه طرفة المكّي ، ولد بمكّة المشرّفة ، واجتهد في طلب العلم ، وأخذ عن عدّة من المشايخ ، حتّى تفنّن في العلوم ، وتصدّر للتدريس بالمسجد الحرام « 2 » .
وفاة الشيخ حسين الخطيب :
وفي سنة إحدى وعشرين ومائة وألف ، توفّي الشيخ الأجلّ الأفضل الأعلم الأعمل ، الشيخ حسين بن عبد الرحيم الخطيب والإمام بالمسجد الحرام ، صحب الفضلاء والأعيان ، كالعلّامة الشيخ محمّد بن سليمان ، وغيره من المشايخ الجلّة ، فلبس من العلوم أفخر حلّة ، وحلّ إلى الديار الروميّة صحبة السيّد سعيد بن بركات ، وحصل له قبول تامّ عند أعيان تلك الجهات ، ثمّ عاد إلى مكّة صحبة مخدومه ، ونشر بها نتائج منطوقه ومفهومه ، وتظاهر برئاسة سنيّة ، مع علوّ مكانته عند السادة الحسنيّة ، كلّ ذلك كان بحلول نظر أستاذه وشيخه ، الشيخ محمّد بن سليمان ، تغمّده اللّه بالرحمة والرضوان .
ثمّ بعد انتقال الشريف سعد بن بركات لزم داره ، واشتغل بالعبادة ليله ونهاره ،
هامش
( 1 ) راجع : نزهة الجليس 1 : 50 - 52 .
( 2 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 308 .