هامش
- وقال الصنعاني : أحد الأعيان ، فاضل استحقّ التقديم بنصّ الأدب الجلي ، ورمى ابن حجّة رمي الجمار بتقديم علي ، وأدار من أدبه على العقول سلافة العصر ، وفجّر ما اندمل من جراح حاسدة فظل الحاسد بالفجر ، فصاحب الغيث من الغرقا ببحره الزاخر ، وابن الأثير محترق بناره ، وذكر فضله الذي هو المثل السائر .
ولد في المدينة المشرّفة ، وأخبرني السيّد مصطفى بن علي نور الدين الشامي المكّي الحسيني : أنّ السيّد علي بن أحمد في هذا الوقت سنة أربع عشرة ومائة وألف بعسكر ملك الهند ، وهو ممّن اشتهر فضله وعرف بتصانيفه نبله ، وكتابه سلافة العصر لم يصل إلى اليمن .
ثمّ إنّي رأيت بخطّ القاضي شمس الدين أحمد بن ناصر بن عبد الحقّ أنّه وقف عليه ببندر المخا ، فقال : أطلعني على نسخة منه بعض الاخوان ، ذكر أنّها عارية عنده من الشيخ سليمان بن محمّد الوزير ، وذكر مؤلّف الكتاب المذكور في خطبته : أنّه شرع في تأليفه في بلاد الهند في أواخر سنة احدى وثمانين وألف ، وفرغ منه يوم الخميس لسبع خلون من ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانين وألف .
وذكر أنّه قصّر كتابه على ذكر محاسن أهل المائة الحادية عشرة ، ورتّبه على خمسة أقسام :
الأوّل : في محاسن أهل الحرمين الشريفين والمحلّين المنيفين .
القسم الثاني : في محاسن أهل الشام ومصر ونواحيهما ومن تصدّر من الفضلاء في صدور نواديها .
القسم الثالث : في محاسن أهل اليمن المقلّدين بعقود آدابهم جيد الزمن .
القسم الرابع : في محاسن أهل العجم والعراق ، وإيراد ما رقّ من لطائفهم وراق . -