وحشرهم مع أجدادهم الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
وكان هذا السيّد من أكابر السادة ، وممّن ثنيت له بين أرباب العلوم الأدبيّة الوسادة ، مع أخلاق حسنة ، وصفات مستحسنة ، وشعر أرقّ من النسيم ، وأعذب من عصر الشباب الرميم ، فمن شعره متغزّلا :
أيا قلب بح مستشهرا بهوى دعد * وغص جاسرا لجّ الصبابة والودّ
ولا تعدلنّ عن حبّها ولو أنّها * صلتك بنيران الصدود وبالبعد
عليك بها عذراء معمولة اللمى * معقربة الصدغين فاحمة الجعد
مدملجة الساقين مهضومة الحشا * موردة الخدّين ممشوقة القدّ
إذا ما بدت تختال في حلل البها * فيا خجلة السمر المثقفة الملد
عجبت لجسم كالحرير منعّم * يضمّ فؤادا قدّ من حجر صلد
لها اللّه من رعبوبة سفكت دمي * بمرهف ماضي اللحظ قتلا على عمد
تعشّقتها أخت المهاة خريدة * ثوى حبّها في القلب مذ كنت في المهد
فعنّي إليك اليوم يا عاذلي اتّئد * أتحسب أنّ النصح في حبّها يجدي
هامش
-فيا أيّها المنصور بشراك رتبة * بها السعد حقّا والسرور مواظب
مدحتكم والمدح فيكم تجارة * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب
إلى باب علياكم شددت رواحلي * ويا طالما شدّت إليها الركائب
بها الفضل منشور بها الجود وافر * بها فتح من سدّت عليه المذاهب
وما ذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم * إلى غاية هل ينقص البحر شارب
فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائبسلافة العصر ص 302 - 304 .