ظفر الدولة العثمانيّة على نادر شاه :
وفي هذه السنة : وصلت الأخبار السنيّة من الدولة العثمانيّة بظفرهم بنادر شاه وعساكره في أطراف بلدة فارس ، وسارت عساكرهم خلفه إلى أربعة منازل ، ونهبوا جميع معسكره ، واستمرّ هذا الحال أربعة أو خمسة أيّام .
شهادة العلّامة السيّد نصر اللّه الحائري :
وفيها : شاعت الأخبار ، وتوجّهت البشائر إلى الأقطار ، وأقدمت الدولة على قتل رسوله الذي تقدّم ذكر وصوله ، وهو السيّد الجليل الأصيل ، الأديب النبيل ، السيّد نصر اللّه « 1 » بن الحسين الحسيني العراقي ، أحد رؤساء العراق ، وواحد ذوي البيوت والأعراق ، فأخرج من الحبس وقتل ضربا بالسيف نهارا ، برحبة باب السرايا بإسلامبول ، تاسع شهر رجب المرجّب من السنة المذكورة .
ظفر السلطان نادر شاه على العساكر العثمانيّة :
ثمّ بعد عشرة أيّام من ذلك الخبر وصل ضدّ ذلك ، فنسأل اللّه تعالى اللطف في جميع المسالك .
وهو أنّ نادر شاه رجع عليهم رجوعا عنيفا ، مبيدا مهلكا مذهبا ، إلى أن وصل إلى قلعة فارس ، وغنم الأموال ، ومات فيها أحد الوزراء العظام ، ورأس العساكر الروميّة بلا كلام ، محمّد باشا اليقن المتولّي سابقا للختام .
ثمّ رجع إلى حدوده « 2 » بعد القتل والنهب والأسر ، واستقرّ بموضع من بلدانه ، ووجّه رسولا إلى الدولة العثمانيّة بأرقام ، تتضمّن التهكّم بسلطان الإسلام ، وأنّه إلى
هامش
( 1 ) تقدّم منّا آنفا تفصيل ترجمته ، فراجع .
( 2 ) في « ن » : حمدون .