هامش
واسطة عقد بيت السيادة ، وإكليل هام النجابة والسعادة ، تجسّم من شرف باهر وكرم ، سعى إليه الظلف والحافر ، قد جمع أشتات الكمال ، وملك أصناف المعال ، فهو مزن الفضل الهاطل ، وعقد جيد الأدب العاطل ، سما بعلمه وكماله ، فلم تر العيون مثل طلعته ، ولا رقى أهل الأدب إلى أكرم من تلعته ، فأدبه ممّا يبهر العقول ، ويحير أفهام الفحول ، قد عاشرته فرأيت منه في معرفة أبيات العربيّة ما يعيي الفصحاء ، ويبهر البلغاء .
فممّا اتّفق أنّه في مجلس السيّد عبد اللّه كاتب ديوان بغداد قرأت أبياتا من ديوان أبي تمام ، فكشف عن خرد تلك الأبكار كثيف اللثام .
فرأيت منه كلّ غريب ، ومعرفة ما لها في هذا العصر أديب ، بفصاحة بيان ، وطلاقة لسان ، فلم أر في من رأيته مثل هؤلاء الثلاثة : العلّامة صبغة اللّه ، والسيّد عبد اللّه ، وهذا الفاضل ، بحور أدب ، لا يحتاجون في السؤال والجواب إلى مراجعة رسالة أو كتاب ، له شعر رايق ، ونثر فايق ، مع أنّه لم يعتن بذلك حصده كفّ الدهر ، ولم يراع صفوة شبابه ولا كثرة علمه وآدابه .
وأمّا مشايخه ، فمنهم : المحدّث السيّد باقر المكّي ، ويروي عنه بالإجازة عن السيّد علي خان المدني ، ومنهم الشيخ أحمد الجزائري ، والمولى محمّد حسين الطوسي البغجمي ، والمولى محمّد صالح الهروي ، والشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان البحراني ، والشريف أبو الحسن بن محمّد طاهر الفتوني العاملي الغروي ، ويروي عنه عن المجلسي ، والشيخ علي بن الشيخ محمّد قنديل ، والميرزا عبد الرحيم ، وللمترجم طرق كثيرة أوردها في كتابه سلاسل الذهب .
وأمّا تلاميذه ومن يروي عنه ، فتلمّذ عليه جماعة ، منهم : أبو الرضا أحمد بن