فمن جملة من نشر عليه حلل الثناء والمدح ، وبنى له على هام السماكين أعظم صرح ، محبّه ومخلصه الأكبر ، والدنا السيّد محمّد بن حيدر ، فقال يهنّئه بقدوم أخيه الأمجد ، السيّد مبارك بن أحمد من إمام اليمن المهدي بمقابل هديته ، فقال :
قالوا نرى الإنسان عبد المحسن * فجميعهم رقّ لعبد المحسن
ملك غدا إحسانه ملكا على * كلّ القلوب وذلك الملك السني
كلّ القلوب جنوده وسلاحها * من حمدها ودعائها في الألسن
فسهامها تسري إلى السبع العلا * وسيوفها تفري رقاب الأزمن
ملك سطاه في غداه « 1 » قوّمت * أود الزمان إلى الفعال الأحسن
أسيافه من نقمة في اللّه بل * من رحمة للّه غوث المؤمن
لمّا حمى أمّ القرى وأغاثها * عرفت بنوها مطعم العيش الهني
قد أودع الرحمن فيه حكمة * فكأنّ فيه السعد أبلغ معلن
ما زال قلب الملك مضطلعا به * أو عاضدا للمستحقّ الأيمن
هي نيّة وسريرة ما همّها * إلّا الصلاح وكلّ رأي متقن
وإذا أقام إلهنا في أمره * عبدا فليس بغير ذلك يعتني
وتراه غصنا ناضرا متثنّيا * بهوائه وإلى الهوى لا ينثني
فيكون خادم ربّه وقلوب خلق * اللّه تخدمه بودّ بيّن
أو ما ترى الأشراف من شام إلى * يمن وكلّ ذوي الفخار الأزين
طوع المودّة للشريف ابن الشريف * ابن الشريف ابن الشريف المحسن
هو شبل أحمدهم شهاب ملوكهم * يسمو بزيد سنائه للأعين
هامش
( 1 ) في « ن » : عداه .