هذا إمام العترة المهدي قد * أولاه صفو وداده المتمكّن
وحباه جزل صلاته لمّا رأى * لهباته فعل السحاب الأركن
والفضل يعرفه لأهل الفضل أهل * الفضل من ثمر المعارف تجتني
فليهن مولانا قدوم مبارك * في صحّة وهنا وقرّة أعين
في مثله قد قال شاعرهم أخ * لي ماجد في مشهد لم يخزني
أبقاكما ربّ العباد لخلقه * كالنيّرين سنا ونفعا لا يني
وأحقّ منتفع بسعدك مخلص * داع بخدمة ذي الكفاءة يعتني
جمعت به الأنساب في أهل الكسا * متخصّصا بك في الحسيني السني
أقصى مداه أن يروم وجودكم * أمّا بدون الواو فهو به غني
وله فيه القصائد الطنّانة ، التي شيّد بها من مجده أركانه ، ولولا خوف التطويل ، لأوردتها لك بالتفصيل ، ولقد كان في مدّة حياته ، من بعد نزوله عن الشرافة إلى حين وفاته ، لا يتولّى ملك ولا يعزل آخر إلّا برأيه ، ولا يستمرّ « 1 » إلّا إذا كان تحت أمره ونهيه ، وناهيك بهذه السيادة ، التي لم تصر لأحد من أشراف مكّة من عهد قتادة .
توفّي - رحمه اللّه تعالى ، وأفاض عليه هواطل رحمات تتوالى « 2 » - في شهر محرّم الحرام من سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف .
وقد أرّخ غير واحد من الأدباء وفاته ، إذ كان أغلبهم طلّاب جوده وعفاته ، قلّد أعناقهم بعقود برّه ، وقيّد ألسنتهم بحمده وشكره .
هامش
( 1 ) في « ن » : يستقرّ .
( 2 ) في « ن » : توالى .