ومسعود ، ومساعد ، ومبارك ، وحسن ، وراجح ، وسعد ، وناصر ، وأحمد ، وعبد اللّه ، وجعفر ، وغير هؤلاء من الإناث جملة أيضا .
وأخبرني بعض الأصحاب أنّه كان ببندر جدّة المعمورة ، سائرا في بعض سبلها المشهورة ، ومعه خدين له وترب آخر ، فما شعروا جميعا إلّا وقائل يقول : إنّ فلانا قد انتقل إلى رحمة اللّه تعالى ، فقال أحدهم وهو مضطرب : بذا يعرف اللّه فحسب ، فإذا هو تاريخ وفاته ، وهو عام تسعة وعشرين ومائة وألف .
وهو من أغرب الاتّفاقيات ، والآيات الباهرات ، لأنّه كان مع قوّته ، وغلبته ورهبته ، لم يخطر في فكر أحد زواله .
فصل في وفيات بعض الأعيان الدارجين في مدّة دولته
هذه التي ابتداؤها شهر ذي القعدة انتهاء سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ، والتي قبلها من الولايات .
وفاة الشريف أحمد بن حازم الحسني :
ففي أوائل سنة ( 1117 ) سبع عشر ومائة وألف : توفّي السيّد الشريف ، والسند العالي المنيف ، رئيس السادة الأشراف ، وزعيم القادة من آل عبد مناف ، مولانا وسيّدنا السيّد أحمد بن حازم بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي نمي .
وسبب وفاته : انّه أصيب برصاصة في ساقه الشريف في الوقعة التي صارت بين صاحب الترجمة وبين الشريف عبد الكريم بن محمّد في الولاية الرابعة للشريف سعيد التي كانت بأمر سلطاني ، وتجريدة من العساكر المصريّة عليها أيوازبيك ولم يكسر فيها ، بل استمرّ إلى خامس شعبان من السنة المذكورة .
وكان هذا السيّد الماجد ، ملاذ السادة الأماجد ، ومرجعهم في الأمور المهمّة ،