وخير الشعر أكرمه رجالا * وخير القول أشرفه مراما
بهذا السعد نطت « 1 » عرى رجاء * به أطفي من الشوق الأواما
لعلّ اللّه يدنيني مزارا * لمشهد حضرة شرفت مقاما
لئن أوجزت في الهادي مديحا * فتلك فريدة زانت نظاما
ختام الأنبياء جعلت مدحي * له في النظم من مسك ختاما
وله فيه غير ذلك من القصائد الشعريّة ، واللمع المزهرة النثريّة ، والكتب المنضّدة بدرر الأدب الوريف ، المتوجه باسمه العالي الشريف ، كنجح أسباب الأدب المبارك ، في فتح باب قرب المولى شبير بن مبارك ، استعطف به خاطره الشريف العالي ، حين فهم منه بعض العتب على ذلك الموالي ، وديوان أشعاره حيث كان هو الآمر بجمعها وتدوينها .
ومن جملة من مدحه وأثنى عليه ، حين حضر مجلسه الشريف ، ورأى ارتياح الأدباء إليه ، أديب العصر صاحب سلافة العصر ، السيد علي « 2 » بن أحمد نظام الدين ، بقصيدة نونيّة عارض بها نونيّة السيّد أحمد بن مسعود المتقدّم إثباتها في ترجمته « 3 » ، ولم يحضرني ديوان شعره ، حين هذه الكتابة ، فأنقل منه القصيدة المطلوبة ، إلّا أنّي أخذت منها بيتين ، وهما بيتا القصيد ، أحدهما في الغزل ، والثاني في المديح السامي المشيد ، أمّا الذي في الغزل هو قوله :
لا يستوي البدران بدر غدا * ملقى على الأرض وبدر مصون
هامش
( 1 ) في « ن » : بسطت .
( 2 ) تقدّم منّا تفصيل ترجمته ، فراجع .
( 3 ) راجع : سلافة العصر ص 28 - 30 .