الوجود السيد عبد القادر الجيلاني ، وفي نسب سيّدنا القطب عبد القادر المذكور أيضا ، وما اطّلعنا عليه من النقول المختلفة من غير ترجيح منّا « 1 » ، فراجعه ثمّة تجده مفصّلا .
وكان هذا السيّد نادرة دهره ، ووحيد عصره ، في بذل جاهه العالي في مصالح المسلمين ، وتسديد أمور الملتجئين بحضرته السامية والملتزمين ، فداره الشريفة مأوى الوفود ، وركن اللائذ المضهود ، وكان مسكنه مقاصّا « 2 » لضريح والده ، فقام بحقوق طلّاب جاهه وفوائده ، توفّي في اليوم المذكور ، ودفن عند والده .
وأعقب من الذكور ولد اسمه السيّد محمّد ، انتقل عنه صغيرا لم يبلغ حدّ الاشتهار ، وإنّما يرجى أن يضارع هلاله الأبدار .
وفاة العلّامة يحيى بن محمّد الطبري :
وفي ذي القعدة من السنة المذكورة : توفّي الإمام الأطهر ، والهمام الأجلّ الأفخر ، الإمام يحيى بن الإمام محمّد الطبري ، وكان مفتي السادة الشافعيّة بمكّة المشرّفة البهيّة ، وهو من عصابة شريفة ، وذؤابة مراتبهم في العلوم منيفة ، لهم غرر معروفة وحجول .
إذا مات منهم سيّد قام سيّد * قئول بما قال الكرام فعول
ولعمري لقد صدق أديب العصر ، حيث قال : والطبريّون سادة من غير الفضل
هامش
( 1 ) وكلامه هذا يدلّ على توقّفه في صحّة نسب عبد القادر الكيلاني ، وذلك لعدم تأييد صحّته من ناحية صاحب عمدة الطالب ، كما تقدّم .
( 2 ) أي : تجاه قبر والده .