حاشاك من أنّي أقول معاتبا * ورقاء ذات تعزّز وتمنّع
نوحي جوى أو فاسجعي طربا على * فنن الربا غبّ السحاب الهمع
أو لست في روض حكت أزهاره * أخلاق مولانا الهمام الأروع
أعني شبيرا من تسامى مجده * مترفّعا فوق الأثير الأرفع
هو منجدي يوم الخطوب ومسعدي * عند الكروب وناصري في المجمع
وهو الذي استصفى لباب مودّتي * متملّكا رقي بغير تصنّع
أبقى لنا الباري شريف وجوده * متمتّعا في كلّ خير ممتع
ما غنّت الورقاء في فنن وما * جادت غوادي المزن ربوة لعلع
وقال أيضا قدّس اللّه روحه : وقلت على وزان قصيدة السيّد أحمد بن مسعود رحمه اللّه تعالى المشهور ، ومطلعها : « ألا هبّي فقد بكر النداما » مادحا مولانا السيّد شبير المتقدّم ذكره الشريف ، وأصدرتها إليه من مكّة المشرّفة ، وهو إذ ذاك المتولّي أحكام المدينة المنوّرة عن الشريف أحمد بن غالب رحمه اللّه تعالى ، وذلك في سنة ( 1100 ) مائة وألف :
سماء المزن منسجما تهامي * فجاء سماء يثرب من تهاما
وصبّ « 1 » رهامه فارتاح صبّ * تسامى ودّه عن أن يساما
وشام بريقه شاما فأضحى * حسام جوى على الأحشاء شاما « 2 »
وطاب بطيبة الغرّاء نشرا * نسائم فوقها نشرت غماما
فهبّ لها الندامى حين هبّت * ومجّ المرج من ظلم النداما
هامش
( 1 ) في « ن » : وهبّت .
( 2 ) في « ن » : ساما .