مستودعا من عرب ذيّاك الحمى * سرّ الهوى وحديث تلك الأربع
وافى سحيرا والرفاق بهجعة * متطلّبا بين المضاجع مضجعي
فكأنّما هو عالم لمّا سرى * إنّ المتيّم طرفه لم يهجع
ذكر العهود ولم يذكّر ناسيا * فأثار كامن لوعتي « 1 » من أضلعي
فأمدّ « 2 » قلبي في حبائل غيّه * وأمدّها بحبائل من أدمعي
وتزايدت حرقي فهبّ من الكرى * صحبي انبعاثا عن جنان « 3 » مروع
وغدوت فيهم بين خطب مسائل * جهلا وآخر عارف مسترجع
وأتى عذولي للملام مردّدا * ذكر الأحبّة والديار البلقع
فاصخت سهما للعذول وما درى * ذاك الجهول لمن أصاخت مسمعي
ولطالما قد قلت معتذرا له * مهلا فإنّي لا أرى قلبي معي
حتّى إذا صدحت على أيك الحما * ورقاء ذات ترجّع وتولّع
صدعت وقد صدحت بسرّي في الهوى * ودعت حديثي والعواذل لا تعي
وتنوح نوحي غير أنّي باذل * للدمع وهي ضنينة بالأدمع
أبثثتها سرّي وقلت مؤمّلا * منها مقاسمة الحنين الموجع
أحمامة الوادي بشرقي الحما « 4 » * إن كنت مسعدة الحزين فرجّعي
ولقد تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمرة في أضلعي
هامش
( 1 ) في « ن » : أصلعي .
( 2 ) في « ن » : فأمرّ .
( 3 ) في « ن » : جناب .
( 4 ) في « د » : الفضاء .