وابق لي ثمّ للأنام فكلّ * راتع في جنابك المحروس
ما حدا سائق وما سار ركب * نحوكم في إطاعة القدّوس
ثمّ قال أيضا - رحمه اللّه تعالى - في الديوان المذكور : وقلت في مديحه حرسه اللّه تعالى ، وأدام ودّه حقبا توالى ، معارضا لشاعر اليمن إبراهيم بن صالح المعروف بالمهتدي ، وغيره من الفضلاء ، في تضمين بيتين لطيفين للبدر يوسف بن لؤلؤ الذهبي ، وهما « أحمامة الوادي بشرقي الحما » والذي بعده « 1 » ، وأوّل من ابتكر ذلك جمال الإسلام علي ابن الإمام المتوكّل ، ومطلع قصيدته :
صبّ يكاد يذوب من حرّ الجوى * لولا انهمال جفونه بالأدمع
وتلاه الفاضل الأديب ، فرع بيت الوزارة ، النجيب السراج ، عمر بن محمّد علي ابن سليم ، ومطلعه المشعر بشوقه إذ ذاك إلى جوار البيت الكريم :
ذكر الحما وحلول وادي لعلع * صبّ ففاضت مقلتاه بأدمع
ثمّ المهتدي مادحا للمذكور ومطلعه :
أنسيت مرتبعا بذات الأجرع * ومنازلا بالرقمتين فلعلع
وما أحسن قوله في المديح :
وإذا تكدّست الصلادم في الوغا * بالدارعين وسحبها لم تقلع
إلى أن قال :
وافاك كالرئبال يزأر تحته * جبل يجول على الرياح الأربع
فقلت ناسجا على منوالهم ، مستهديا بنيّرات أقوالهم :
نشر النسيم شذا الربا من لعلع * فشظا فأكناف الحجون الممرع
هامش
( 1 ) في « ن » : والذي نفره .