وهو حالّ بمكان بين رفاقته غير مشترك ، وكان لا يعقد أمر بين السادة الأشراف ولا يحلّ ، إلّا في مجلسه الأشرف الأجلّ ، وناهيك بهذه الرتبة السنيّة ، بين السلسلة الشريفة الحسنيّة .
وصلّي عليه بالمسجد الحرام ، والرئيس يخطب له في المقام ، والناس واقفون على الأقدام ، ثمّ دفن بالمعلّاة في مقبرة بيت الرئيس بوصية منه ، ناشئة عن اعتقاد في هذا البيت العظيم ، مع مصاهرة كانت بينه وبينهم من قديم .
وأعقب من الذكور ثلاثة : السيّد ناصر ، والسيّد عبد الكريم ، والسيّد يحيى ، وفّقهم اللّه تعالى لما يحبّ ويرضى . وهذه آخر ترجمة بركات .
شرافة الشريف مبارك بن الشريف أحمد بن زيد توليته الأخيرة
اعلم وفّقك اللّه تعالى ، وأولاك ألطافا توالى ، أنّه لمّا انفصل عن شرافته الأولى ، توجّه إلى أقطار الطائف ، وصحبته ذووه آل زيد بن محسن بن الحسن ، وهم :
الشريف عبد اللّه بن الشريف سعيد ، وإخوته السيّد مسعود ، والسيّد حسن ، والسيّد مضر ، والسيّد راجح ، وآخرون صغار لم يبلغوا حدّ الاشتهار .
واجتمعوا بأعالي الطائف حيث المواضع الحصينة ، بعد أن صال الشريف عبد اللّه المذكور على الطائف المعمور ، ووجّه الشريف يحيى بن الشريف بركات وصاحبه الوزير علي باشا إليه حضرة السيّد محسن بن عبد اللّه ، وجماعة من السادة الأشراف وخيلا وعساكر ، ثمّ ألحقاه بحضرة السيّد عبد اللّه بن الشريف بركات أخي الشريف .
وقد اجتمع على الشريف عبد اللّه جانب من بادية ثقيف ، فلمّا سمع بتوجّه هؤلاء لدفعه من طريق نخلة سار للقائهم ، فوقع القتال بينهم بمنزل القديرة ، واستمرّ القتال يوما كاملا ، وفي الليل ظهر القلب على الشريف عبد اللّه ، فرجع إلى الطائف ،