وهو نقل عظيم الشأن ، مفصّل في تاريخ ابن خلّكان « 1 » .
وهذه القصيدة المشار إليها ، فاشرف عليها :
المجد تحت ظلال سمر الذبّل * وشبا القواضب بالجياد القفّل
الموريات العاديات ضوابحا * الصافنات النافرات الجفّل
بالخوض في غمرات بطنان الثرى * يوم التصادم في القتام المسبل
وتواتر العزمات في طلب العلا * والفوز في أقصى فيافي الهوجل
والفخر ما ترك الأعادي خضّعا * رفل المحازم كالجبان الأعزل
بين الفتى وورود « 2 » أحواض الردى * لعق العلا قم في تراقي الحوصل
لا عاش من ترضى المذلّة نفسه * طوعا وعن شاوي المفاخر يا تلي
من غضّ للضيم المبرّح طرفه * أمسى وأصبح بالقذى متكحّل
العزّ أجمل ما اقتناه أولو النهى * والذلّ بالأحرار ليس بمجمل
من شاء إدراك المعالي فليكن * مثل الهمام الأمجد ابن الأفضل
السيّد الذمر الشريف محمّد * ذي العزم سبط المصطفى والمرسل
وابن الكرام الطيّبين أرومة * أهل الكساء الطاهرين الكمّل
الحازم المقدام دحّاض الردى * دون العباد بسيفه والمقول
لا غرو فهي سجيّة مودوعة * فيه وشنشنة لأخزم أو علي
ما زال ينكر في المدينة منكرا * من مرجف أو مفسد أو مخذل
وتغلّب العربان في أطرافها * من كلّ ناحية وبغي بني علي
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 1 : 137 .
( 2 ) في « ن » : وو روض .