فلما أنشدته قوله :
فأتتها طبّة عالمة
تخلط الجدّ مرارا باللَّعب
إلى قوله :
إنّ كفّي لك رهن بالرّضا
فاقبلي يا هند قالت قد وجب
فقال الوليد : ويحك يا حمّاد ! اطلب لي مثل هذه أرسلها إلى سلمى . يعني امرأته سلمى بنت / سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان ، وكان طلَّقها ليتزوج أختها ثم تتبّعتها نفسه .
قال إسحاق وحدّثني جماعة منهم الحرميّ والزّبيريّ [ 1 ] وغيرهما : أنّ عمر أنشد ابن أبي عتيق هذه القصيدة ، فقال له ابن أبي عتيق : الناس يطلبون خليفة [ مذ قتل عثمان [ 2 ] ] في صفة قوّادتك هذه يدبّر أمورهم فما يجدونه ! .
/ رجع [ 3 ] إلى خبر عمر الطويل
قالوا : ومن شعره الذي اعتذر فيه فأبرأ قوله :
فالتقينا فرحّبت حين سلَّم
ت وكفّت دمعا من العين مارا [ 4 ]
ثم قالت عند العتاب رأينا
منك عنّا تجلَّدا وازورارا [ 5 ]
قلت كلَّالاه [ 6 ] ابن عمّك بل خف
نا أمورا كنّا بها أغمارا [ 7 ]
فجعلنا الصّدود لمّا خشينا
قالة الناس للهوى أستارا
ليس كالعهد إذ عهدت [ 8 ] ولكن
أو قد الناس بالنميمة نارا
فلذاك الإعراض عنك وما آ
ثر قلبي عليك أخرى اختيارا
ما أبالي إذا النّوى قرّبتكم
فدنوتم من حلّ أو من سارا
فاللَّيالي إذا نأيت طوال
وأراها إذا قربت قصارا
ومن تشكَّيه الذي أشجى فيه قوله :
صوت
هامش
[ 1 ] كذا في ت ، ب ، س . وفي سائر النسخ : « الزبير » وهو تحريف ؛ إذ هو مصعب بن عبد اللَّه الزبيريّ ، وإسحاق بن إبراهيم الموصليّ يروى عنه كثيرا .
[ 2 ] زيادة في ت .
[ 3 ] في ج : « نرجع » .
[ 4 ] مار : جرى وسال . وفي أ ، ب ، س ، م ، ء : « ثارا » أي هاج وانبعث .
[ 5 ] الازورار : الإعراض .
[ 6 ] لاه ابن عمك ، أي للَّه ابن عمك ؛ ومنه قول ذي الإصبع العدواني :لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب
عني ولا أنت دياني فتخزوني[ 7 ] الغمر ( بضم الغين وفتحها مع سكون الميم ، وبفتحتين ، وبفتح فكسر ) : الغر الجاهل الذي لم يجرب الأمور .
[ 8 ] أي ليس الأمر كما تعهدين من قبل .