صوت
عرفت مصيف الحيّ والمتربّعا [ 1 ]
ببطن حليّات [ 2 ] دوارس بلقعا
إلى السّرح [ 3 ] من وادي المغمّس [ 4 ] بدّلت
معالمها وبلا ونكباء [ 5 ] زعزعا [ 6 ]
فيبخلن أو يخبرن بالعلم بعد ما
نكأن [ 7 ] فؤادا كان قدما مفجّعا
الغناء للغريض ثاني ثقيل بالوسطى .
ومن اختصاره الخبر قوله :
صوت
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
غداة غد أم رائح فمهجّر
بحاجة نفس لم تقل في جوابها
فتبلغ عذرا والمقالة تعذر
أشارت بمدراها وقالت لتربها [ 8 ]
أهذا المغيريّ الذي كان يذكر
لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا
عن العهد والإنسان قد يتغيّر
الغناء لابن سريج رمل بالسبّابة في مجرى البنصر ، وله في بيتين آخرين من هذه القصيدة ، وهما :
وليلة ذي دوران جشّمتني السّرى
وقد يجشم الهول المحبّ المغرّر [ 9 ]
فقلت أباديهم [ 10 ] فإمّا أفوقهم
وإمّا ينال السّيف ثأرا فيثأر
رمل آخر بالوسطى عن عمرو . قال الزّبير حدّثني إسحاق الموصلي قال : قلت لأعرابيّ ما معنى قول ابن أبي ربيعة :
هامش
[ 1 ] الذي في « الديوان » :ألم تسأب الأطلال والمتربعاوما في « الديوان » أصح . قال أبو علي القالي في « أماليه » ج 2 ص 51 الطبعة الأميرية - بعد أن أورده بمثل ما في « الديوان » - : وأملى علينا أبو عبد اللَّه : « عرفت مصيف الحيّ والمتربعا » ، وهو غلط ؛ لأن « عرفت مصيف الحيّ » أوّل قصيدة جميل .
[ 2 ] حليات ( بضم الحاء المهملة وفتح اللام وتشديد الياء ) : اسم موضع ذكره البكري وياقوت ولم يبيناه . ولعله موضع قرب مكة بقرينة ذكره مع المغمس الوارد في البيت بعده .
[ 3 ] السرح : موضع .
[ 4 ] المغمّس ( بتشديد الميم وفتحها كما في « ياقوت » ، وضبطه البكري في « معجمه » بكسر الميم وتشديدها ) : موضع قرب مكة في طريق الطائف ، مات فيه أبو رغال وقبره يرجم ؛ لأنه كان دليل أبرهة صاحب الفيل . وفي ح : « إلى السرح من وادي العقيق تبدّلت » . وفي « ديوانه » : إلى الشّري من وادي المغمس « . والشري كما قال ياقوت : موضع يذكره ابن أبي ربيعة كثيرا في شعره . وسيرد في صفحة 176 من هذا الجزء . » إلى السفح من وادي المغمس . . . « في جميع النسخ .
[ 5 ] النكباء : الريح التي تنكب عن مهابّ الرياح .
[ 6 ] يقال : ريح زعزع أي شديدة ، وكذلك زعزاع وزعزوع .
[ 7 ] نكأ الجرح : قشره قبل أن يلتئم .
[ 8 ] في « ديوانه » :قفي فانظري أسماء هل تعرفينه[ 9 ] غرّر بنفسه : عرّضها للهلكة وحملها على غير ثقة .
[ 10 ] أباديهم : أجاهرهم وأظهر لهم .