بحاجة نفس لم تقل في جوابها
فتبلغ عذرا والمقالة تعذر
فقال : قام كما جلس .
ومن صدقه الصفاء قوله :
كلّ وصل أمسى لديك لأنثى
غيرها وصلها إليها أداء
كلّ أنثى وإن دنت لوصال
أو نأت فهي للرّباب الفداء
/ وقوله :
صوت
أحبّ لحبّك من لم يكن
صفيّا لنفسي ولا صاحبا
وأبذل ما لي لمرضاتكم
وأعتب من جاءكم [ 1 ] عاتبا
وأرغب في ودّ من لم أكن
إلى ودّه قبلكم راغبا
ولو سلك الناس في جانب
من الأرض واعتزلت جانبا
ليمّمت طيّتها [ 2 ] إنّني
أرى قربها العجب العاجبا
الغناء لابن القفّاص رمل عن الهشاميّ ويحيى المكَّيّ ، وفيه للرّبعيّ لحن من كتاب إبراهيم / غير مجنّس .
ومما قدح فيه فأورى قوله :
صوت
طال ليلي وتعنّاني [ 3 ] الطَّرب [ 4 ]
واعتراني طول همّ ووصب
أرسلت أسماء في معتبة
عتبتها وهي أحلى من عتب
أن أتى منها رسول موهنا [ 5 ]
وجد الحيّ نياما فانقلب
ضرب الباب فلم يشعر به
أحد يفتح بابا إذ ضرب [ 6 ]
قال : أيقاظ ولكن حاجة
عرضت تكتم منّا فاحتجب
/ ولعمدا ردّني ، فاجتهدت
بيمين حلفة عند الغضب
هامش
[ 1 ] في « ديوانه » المخطوط : « جاءني » .
[ 2 ] طيتها : ناحيتها وقصدها .
[ 3 ] تعنّاني : أوقعني في العناء ؛ قال الشاعر :فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى
وهمّ تعنّاني معنّى ركائبه[ 4 ] الطرب : خفة تعتري الإنسان عند شدّة الفرح أو الحزن والهمّ .
[ 5 ] الموهن : نحو من نصف الليل .
[ 6 ] في « الديوان » وء ، ت ، م ، أ . . .أحد يفتح عنه إذا ضرب