تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقيل : إنّه لم يأت إليها بنفسه في ابتداء ملكه لها ، وإنّما أرسل إليها ابنه حنظلة ، فملكها وأخرج منها مكثر بن عيسى بن فليتة إلى وادي نخلة . ثمّ في سنة ستمائة : مات مكثر بنخلة ، وجاء ولده محمّد بن مكثر وقاتل حنظلة ابن قتادة عند المتكا ، ولم يحصل لمحمّد ظفر ، وتمّت البلاد لقتادة ، وجاء إليها قتادة بنفسه بعد ولده حنظلة ، ذكر ذلك ابن محفوظ « 1 » ، وابن فهد في إتحاف الورى بأخبار امّ القرى . ثمّ في سنة إحدى وستمائة : وقع الحرب بين الشريف قتادة الحسني سلطان مكّة وبين الأمير سالم الحسيني والي المدينة ، وفي ذلك يقول الشريف قتادة :
مصارع آل المصطفى عدن مثل ما * بدت « 2 » ولكن صرن بين الأقارب « 3 »
ثمّ حارب أهل الطائف وتملّك البلاد منهم ، واتّسع ملكه ، وأحسن السيرة ، واتّسعت ولايته من بلاد اليمن إلى مدينة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت له قلعة بالينبع ، وعظم شأنه جدّا ، وصار له صيت في العرب لم يكن لغيره ، وكان أديبا ، وله الشعر البليغ . وولد الشريف قتادة بالينبع في حدود سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، وتوفّي بمكّة المشرّفة في جمادي الأولى سنة سبع عشرة وستمائة في سنّ التسعين ، مات شهيدا بيد ولده الحسن ، قيل : خنقا ، وقيل : سمّا . وكان مدّة ولايته على مكّة عشرين سنة ، وله من الأولاد : الحسن ، وراجح ، وإدريس ، وعلي ، وغيرهم . انتهى النقل من
هامش
( 1 ) عنه العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 5 : 464 . ( 2 ) في « د » : بدأن . ( 3 ) إتحاف فضلاء الزمن للطبري 1 : 110 .